عبد القادر محمد منصور

52

موسوعة علامات الساعة

( 24 ) فاحذروهم : وفي الجامع الصغير : 2256 - " إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم " « 1 » . ( إن بين يدي الساعة ) أي أمامها مقدما على وقوعها ( كذابين ) قيل هم نقلة الأخبار الموضوعة وأهل العقائد الزائغة وغيرهم ممن ينسب نفسه إلى العلم وهو كالدجال في الجدال وإبليس في التلبيس ( فاحذروهم ) أي خافوا شر فتنتهم به واستعدوا وتأهبوا لكشف عوارهم وهتك أستارهم وتزييف أقوالهم وتقبيح أفعالهم ليحذرهم الناس ويبور ما جاؤوا به من الإلباس والبأس ، وقيل : أراد المسرعين للإمامة الموعودة الخاتمة لدائرة الولاية المدعين للنبوة وقيل غير ذلك والحمل على الأعم أفيد وأتم . وروى مسلم في صحيحه : 10 - ( 1822 ) ، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص . قال : كتبت إلى جابر بن سمرة ، مع غلامي نافع : أن أخبرني بشيء سمعته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . قال : فكتب لي : ( سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، يوم جمعة ، عشية رجم الأسلمي ، يقول ( لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة . أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة . كلهم من قريش ) وسمعته يقول ( عصيبة من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض . بيت كسرى . أو آل كسرى ) . وسمعته يقول ( إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم ) . وسمعته يقول ( إذا أعطى اللّه أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته ) . وسمعته يقول ( أنا الفرط على الحوض ) . ( عصيبة ) تصغير عصبة ، وهي الجماعة . أي جماعة قليلة من المسلمين . ( أنا الفرط على الحوض ) الفرط معناه السابق إليه ، والمنتظر لسقيكم منه والفرط والفارط هو الذي يتقدم القوم إلى الماء ليهيّئ لهم ما يحتاجون إليه .

--> ( 1 ) التخريج : أحمد في مسنده وصحيح مسلم عن جابر بن سمرة . تصحيح السيوطي : صحيح .